الشيخ الجواهري
12
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
قلت : [ المختار ] [ 1 ] بطلان المزارعة مع عدم الإشاعة في شيءٍ منها . ( فلو شرطه ) أي النماء ( أحدهما لم يصحّ ، وكذا لو اختص كلّ واحد منهما بنوع من الزرع دون صاحبه كأن يشترط أحدهما الهرف ) أي المتقدّم من الزرع ( والآخر الأفل ) أي المتأخّر منه ( أو ما يزرع على الجداول ) بمعنى الأنهار الصغار أو ما يجمع حولها من التراب من قطع الأرض ( والآخر ما يزرع في غيرها ) أو نحو ذلك ممّا لا إشاعة في شيء منه بينهما . وأمّا إذا كانت الإشاعة في الجملة محققة ( و ) لكن بعد استثناء شيء معيّن كما ( لو شرط أحدهما قدراً من الحاصل وما زاد عليه بينهما ) فإنّه ( لم يصح ) أيضاً عند المصنّف [ 2 ] ، لا ( لجواز أن لا تحصل الزيادة ) فيبقى الآخر بلا شيء [ 3 ] . ولعلّه [ يصحّ استثناء شيء مطلق ] [ 4 ] ، خصوصاً إذا كان الاستثناء لأجنبي عنهما ، ولعلّ منه [ / من الاستثناء للأجنبي ] استثناء قدر معيّن لخراج السلطان . كما أنّ من الأوّل [ أي الاستثناء لأحدهما ] استثناء مقدار ما يصرف على عمارتها أوّلًا ثمّ قسمة الحاصل بينهما [ 5 ] .
--> ( 1 ) قاله في المسالك 5 : 12 . ( 2 ) النهاية : 440 . ( 3 ) المختلف 6 : 192 . ( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 636 .